حميد بن زنجوية

328

كتاب الأموال

( 637 ) قال : وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن الوليد بن هشام المعيطيّ قال : ولاني عمر بن عبد العزيز قنّسرين « 1 » وكانت صلحا . فشكا إليه أهل الذمة المسلمين ، أنهم قد نزلوا منازلهم ، فكتب إليّ أن انظر من كان في منزل أولئك الذين كانوا من أهلها حين صولحوا ، فأخرج من كان في منازلهم عنهم . قال : فنظرت فإذا أولئك قليل ، فسألوني الكفّ عن ذلك فكففت « 2 » . ( 638 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : إنما حكم عمر بن عبد العزيز بكنائسهم ومنازلهم لهم ؛ لأنّها من حقوقهم ودينهم مع الصلح . ولو كان شيء للمسلمين فيه حقّ ، ما دخل في الصلح وكان المسلمون أولى به . مثل الذي فعل عمر بن الخطاب بمسجد بيت المقدس ، وإنما افتتح البلاد صلحا ، ثم حال بين أهل الذمة وبين المسجد ، ولم ير لهم فيه حقا « 3 » . ( 639 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وأنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يزيد ابن أبي حبيب أنّ عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهمي إلى بيت المقدس في جيش ، وعمر بالجابية ، فقاتلهم ، فأعطوه أن يكون لهم ما حاط به حصنها على شيء يؤدونه ، ويكون للمسلمين ما كان خارجا منها . فقال خالد : قد بايعناكم على هذا إن رضي به أمير المؤمنين . فكتب إلى عمر يخبره بالذي صنع الله له . فكتب إليه أن قف على حالك حتى أقدم عليك . فوقف خالد عن قتالهم ، وقدم عمر مكانه ، ففتحوا له بيت المقدس على ما بايعهم عليه خالد بن ثابت . قال : فبيت المقدس يسمّى فتح عمر بن الخطاب « 4 » .

--> ( 1 ) قنسرين : بكسر أوّله وفتح ثانيه وتشديده ، مدينة كانت بجانب حلب ، خربت بجلاء أهلها عنها خوفا من الروم . انظر معجم البلدان 4 : 403 ، والمراصد 3 : 1126 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 201 كما هنا . وهو بإسناد الحديثين قبله . وذكرت أنّ إسناده ضعيف . ( 3 ) انظر أبا عبيد 201 . ( 4 ) هو عند أبي عبيد 201 كما هنا . وعنه أخرجه بلا 144 بلفظ مختصر . وأشار الحافظ إلى هذا الحديث في الإصابة 1 : 401 ، وعزاه إلى أبي عبيد . وهذا الإسناد ضعيف : فيه عبد الله بن صالح ، وقد مضى أنه ضعيف ، ثم هو منقطع : يزيد لم يدرك -